أصبحت الموجات فوق الصوتية الوسيلة الرئيسية التي عن طريقها تستطيع تحديد صحة الجنين و انحراف النمو. وبينما يوجد اختلاف في الرأي بخصوص فوائد الفحص الروتيني بالموجات فوق الصوتية ، فلا جدال أن هذه الموجات تعتبر الوسيلة الرئيسية التي تستطيع عن طريقها تحديد مدة الحمل وتقدير نمو وتطور الجنين عند اللزوم.
وقد تحسن علم الموجات فوق الصوتية بسرعة كبيرة (معدل لوغاريتمي) لدرجة أن تحديد التشريح الداخلي للجنين أصبح ممكناً حتي في الثلاثة أشهر الثانية للحمل.
والآن أصبحت المعلومات الخاصة للتشخيص بالموجات فوق الصوتية للعيوب الخلقية للجنين في زيادة ، كما بدأ العامة في طلب المعلومات الخاصة بحالة الأجنة المعرضة للعيوب الخلقية.
وتعتبر العيوب الخلقية من أكثر العوامل المشاركة في نسبة الوفيات و النسبة المرضية أثناء الولادة. حيث أن نسب وقوع التشوهات الخلقية الرئيسية هي 1.3 – 4.5 في المائة بين حديثي الولادة فقط. ولو أننا بالإضافة إلي ذلك احتسبنا الأطفال المولودين متوفيين ووزنهم أكثر من 1000 جرام ، ستتضاعف نسبة وقوع العيوب الخلقية الجنينة مرتين أو ثلاثة.
دراسة تشريح المخ الجنيني الطبيعي بالموجات فوق الصوتية ، في مستويات التصوير المختلفة وعند السنين الحملية المختلفة ، من الأشياء الهامة للتعرف علي العيوب الخلقية. وقد أدي ظهور الموجات فوق الصوتية عبر المهبل من التمكين من دقة فحص الجنين في الثلاثة شهور الأولي من الحمل.
كما أدت الموجات فوق الصوتية ثلاثية الأبعاد وسائل جديدة لرؤية السطح التشويحي الخاص بالمضخة و الجنين في مراحله الأولي. وتستطيع الموجات فوق الصوتية ثلاثية الأبعاد أن تصبح من الوسائل الهامه في الدراسة المستقبلية لعلم الجنين وفي تحديد العيوب الخلقية للجنين في الشهور الأولي من الحمل.
لقد حقق التصوير بالموجات فوق الصوتية تفوقاً في التشخيص غير الإختراقي فيما قبل الولادة عن طريق وصف التغيرات التشريحية ومن ثم النمو الجنيني المستقبلي.
كما أن الدوبلر مكن من تحديد وتقدير تدفق الدم ، وساعد علي دراسة التغيرات الوظائيفية و الفسيولوجية.
ولقد أصبح من الضروري الفحص المنظم بالموجات فوق الصوتية لمخ الجنين للتحديد الدقيق للعيوب المحتملة في هذه المنطقة المعقدة. كما يعتبر الآن التقييم الدقيق لمخ الجنين جزءاً متمماً لكل فحص بالموجات فوق الصوتية في الثلاثة أشهر الثانية و الثالثة من الحمل.
فحص التشريح الدالي للمخ لابد أن يتبع أخذ مقاسات دوران الرأس و نسبة العظمين لجداريين ، ولإظهار البطين الدماغي الطبيعي سوف يستبعد المخية الشائعة.
تستخدم ثلاث مستويات تقليدية لتقييم مخ الجنين وهي المستوي المحوري ، السهمي ، التاجي.
المستويات المحورية هي الأكثر شيوعاً في تصوير الجنين بينما المستويات السهمية التاجية أكثر إستخداماً في التصوير بعد الولادة.
توجد أربع درجات مختلفة في المستوي المحوري ، الأول يمر بجسم البطين الجانبي ، الثاني يمر بالقرون الأمامية و الأذين و القرون القفوية للبطين الجانبي ، بينما الدرجة الثالثة فتمر بالسرير البصري و البطين الثالث، أما الدرجة الرابعة و الأخيرة فتمر بالمخ الأوسط و الصهريج التصالبي.
هناك ثلاث مقاطع مستخدمة لتقييم الحفرة الخلفية:
المقطع الأول: مسئول عن نصفاً كرة المخيخ ، المقطع الثاني: مسئول عن البطين الرابع و الصهريج الكبير ، بينما المقطع الثالث: مسئول عن لوزة المخيخ.
تعتير الموجات فوق الصوتية الأداة التشخيصية الرئيسية غير الاختراقية التي عن طريقها تستطيع تحديد العيوب الخلقية فيما قبل الولادة فهي تسمح بفحص الأجزاء التشريحية الداخلية للجنين و تحديد التشوهات الكبري و الصغري.
تلعب الموجات فوق الصوتية ، فضلاً عن ذلك ، دوراً رئيسياً في رفع مستوي الأمان و الفاعلية للإجراءات التشخيصية و العلاجية الإختراقية مثل بزل السائل الأمنيوسي ، خزعة المشيمة ، بزل الحبل السري ، نقل الدم للجنين و التصريف المثاني – البللوري أو الأمنيوسي البطيني.
توجد عيوب خلقية متععدة يمكن أن تشخص بالموجات فوق الصوتي مثل:
إستيفاء الرأس وهي تجميع زائد للسائل المخي الشوكي داخل التجويف المخي.
- معدوم الدماغ وتتميز بعدم وجود نصفا الكرة وقبة الدماغ.
- صغير الرأس: وهي تدل علي نقص حجم الرأس مع تخفيض العدد الكلي لخلايا المخ.
- الفتق الجمجمي: ويمثل بروز محتويات الرأس من خلال خلل في الجمجمة.
- توهد الدماغ: وتمثل تجويف حويصلي يحتوي علي السائل المخي الشوكي بداخل المخ ، وهذا التجويف يمكن أن يتصل أولاً بالأنظمة البطينية أو بالفراغ تحت العنكبوتية.
- أنيورزم وريد جالين وهو أكبر وريد مخي ، وهذه الأنورسما يمكن تحديدها بالموجات فوق الصوتية وبالدوبلر.
- يتسطيع الدوبلر تحديد العديد من التشوهات الخلقية بالمخ المصاحبة بإنخفاض النمو وقلة الأكسجين.