تأخر النمو الجنيني داخل الرحم يعد تشخيصاً شائعاً ومعه يزيد معدل المرض و الوفاة للجنين وللطفل حوالي الولادة. التشخيص لتأخر النمو الجنين داخل الرحم يعد في غاية الأهمية وذلك لأن اتخاذ القرار الصائب في العلاج يؤدي إلي ولادة طفل أصح.
أسباب حالات تأخر نمو الجنين داخل الرحم متعددة منها التوائم ، عيوب تكوين الجنين ، عدوي الأم ، الأنيميا ، الربو الشعبي المزمن ، مراض الكلي المزمنة ، أمراض القلب ، حالات ارتفاع ضغط الدم ويعد التدخين ، إدمان المخدرات و الكحوليات ، من العوامل المرتبطة بتأخر نمو الجنين داخل الرحم وأيضاً عيوب تكون المشيمة تعد من أسباب تأخر نمو الجنين دخل الرحم. وأيضاً سوء الحالة الغذائية للأم قبل وأثناء الحمل تعد من أسباب تأخر نمو الجنين داخل الرحم.
الصورة الإكلينيكية لتأخر النمو الجنيني داخل الرحم تتغير تبعاً لطبيعة العامل المؤثر ،مرحلة الحمل التي حدث أثنائها التأثير ، ومدة استمرار التأثير داخل الرحم.
تقريباً 20-30% من حالات التأخر في نمو الجين داخل الرحم تعتبر حالات تخلف نمو متماثل نمط 1" ، بينما 70-80% من الحالات تعتبر تخلف نمو جنيني غير متماثل "نمط 2". تشخيص حالات تأخر نمو الجنين داخل الرحم تعتمد في أول الأمر علي المعرفة الدقيقة لتاريخ أخر دورة شهرية للأم.
من المهم تحديد عمر الجنين لأنه يعتبر العامل الذي الذي يترتب عليه تشخيص حالات تأخر النمو داخل الرحم، ويتحقق ذلك بقياس اطول المرفقي القاعدي في الثلاث أشهر الأولي من الحمل وكذلك القطر البين جداري وطول عظم الفخذ في الثلاثة أشهر الثانية من الحمل وتفضل القياسات في العشرين أسبوع الأولي من الحمل.
بإستخدام الموجات فوق الصوتيه يمكن تحديد درجة نمو مخ الجنين وذلك من خلال قياس القطر البين جدري وقياس محيط الرأس.
ولأن حجم كبد الجنين هو الأكثر تأثراً بتأخر نمو الجنين داخل الرحم فان الدلالة الأولي علي تأخر نمو الجنين داخل الرحم هي نقص "قصور" نمو محيط البطن في الجنين
يتعبر قياس عظم الفخذ هو أكثر القياسات استخداماً لتحديد عمر وحجم الجنين.
يعتبر قياس محيط البطن للجنين مؤشراً هاماً لدرجة نمو الجنين داخل الرحم وذلك لأن قياس محيط البطن يعكس درجة تكوين الأعضاء مثل الكبد و الطحال ويعتبر قياس محيط البطن مؤشراً هاماً لوزن وصحة الجنين أكثر منه مؤشراً لعمر الجنين.
في حالات تأخر نمو الجنين داخل الرحم ، ليس تاثر حجم الجنين هو الناتج الوحيد ولكن أيضاً حجم السائل الأمنيوسي وحجم المشيمة يتأثران ، وذلك لابد من قياس الحجم الإجمالي لمحتويات الرحم.
لأن نمط الجنين لا يعكس بالضرورة حالة الجنين ، فإنه يستلزم استخدام وسيلة أخري لتعيين صحة الجنين . القياسات الجنينية قد تحدد قصور في نمو الجنين ولكنها لا تحدد أسفكسيا ما قبل اولادة ولذلك تعتبر الصورة الحيوية الفيزيائية للجنين ضرورية.
وقد تعكس الصورة الحيوية الفيزيائية للجنين نقص نسبة الأكسجين في الدم من خلال التغيرات في معدل ضبات قلب الجنين ، معدل حركات تنفس الجنين ، عدد حركات الجنين، وحجم السائل الأمنيوسي المحيط بالجنين.
من خلال التطور في تقنيات الدوبلر أصبح تشخيص تخلف النمو الجنيني داخل الرحم و التعامل مع تلك الحالة أيسر من ذي قبل. الدراسات الدوبلارية لشرايين وأوردة الجنين قد فتحت أفاقاً جديدة للتعامل مع حالات تخلف النمو الجنيني داخل الرحم.
في التسعينات من هذا القرن استفدنا من التناغم بين الموجات فوق الصوتية ثلاثية الأبعاد و الجيل الجديد من أنظمة الحاسب ليتم تطبيقها في علم النساء و التوليد.
ولقد أتاح استخدام الموجات فوق الصوتية ثلاثية الأبعاد الكشف المبكر للعيوب الخلقية و التشوهات التي قد تحدث للجنين ، كما أصبحت الدراسات التفصيلية عن حالة الجنين داخل الرحم أكثر إمكاناً.